السيد مصطفى الخميني

480

تفسير القرآن الكريم

بعض التوجيهات الأخلاقية والإرشادات الروحية يا أخي في الله وشقيقي في الإسلام وصديقي في الإيمان بهذا الكتاب العظيم والسفر الفخم : إذا كنت تتلو هذه الآيات الفاخرة والمنسجمات الإلهية ، فلتكن من المتفكرين فيها ، لا بعين العلم والأدب ، ولا بنظر الفلسفة والكلام والفقه والأصول وعلوم الأيام ، فإنها كلها حجب الله النورانية ، وظلمات فيها الشياطين الجزئية والكلية ، المانعة عن الوصول إلى المرام المقصود وغاية المأمول ، بل النظر فيها أنه تعالى كيف يكون له الرحمة الرحيمية والرحمانية بالنسبة إلى المرتبة الإنسانية ، مع نهاية غنائه عن الخلق وتربيته ؟ ! وأنه تعالى كيف رافق آدم في إسكانه مؤنسا له مع زوجه في الجنة ، وهيأ له أسباب الراحة والاستراحة من جوانب شتى ، بعد ما وفقه للغلبة على الملائكة أجمعين ، واختصه بالخلافة في الأرض مع ما كان يعلم منه من الأول وبالسجود له وصيرورته مسجودا له ومظهرا له تعالى في صفة المسجودية ؟ ! هذا كله بالنسبة إلى الرحمة الرحيمية . ثم بالنسبة إلى الرحمة الرحمانية ، فأسكنه الدار المحفوفة