السيد مصطفى الخميني

462

تفسير القرآن الكريم

بعض المسائل العقلية والبحوث الفلسفية البحث الأول المراد بالجنة في قصة آدم ( عليه السلام ) مقتضى المعروف من ذهاب آدم المسجود له إلى السماء ، بعد كونه في الأرض ، أو إلى الجنة التي وعد المتقون ، لأن جميع الأدلة الناهضة على أنها غير تلك الجنة ( 1 ) مغشوشة ، وقياس بين الجنة الجزائية والجنة الإسكانية ، وهما واحدة خارجا ، ومختلفة بحسب أحكام الواردين فيها . وبالجملة : مقتضى ذلك جواز رجوع الجسم المادي بماديته إلى الأفلاك ، فيلزم الخرق والالتئام حسب النظر الأول ، ويلزم كون تلك الجنة مادية ، فيكون البرزخ والقيامة ماديين في عرض هذا العالم ، لا في طوله ، وهذا خلاف الموازين العقلية القطعية ، القائمة على أن البرزخ في طول هذا العالم في قوسي الصعود والنزول ، والقيامة في طوله

--> 1 - راجع التفسير الكبير 3 : 3 .