السيد مصطفى الخميني

452

تفسير القرآن الكريم

كثير من الفقهاء العظام - كثر الله أمثالهم - وإن ذهب بعضهم إلى خلاف ذلك ، ولأجله احتاط العلامة اليزدي - رحمه الله - بضم الاستغفار إلى التوبة ( 1 ) ، فليتأمل . وبالجملة : يتوجه - حسب النظر البدوي - أنه لأربط بين قوله تعالى : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * ، وبين قوله تعالى : * ( فتاب عليه ) * ، فإن مقتضى الفرعية والتفريع ، وهكذا مقتضى الجزاء ، وجود الربط الخاص بين ما قبل الفاء وما بعدها . وعندئذ يتوجه السؤال عن وجه تلقي آدم كلمات من الله - مثلا - ووجه توبته تعالى عليه ؟ وإذا نظرنا إلى الآية الشريفة نظر فقيه تابع للظواهر الكلامية ، يلزم عدم دلالة الآية على وجوب الإبراز ، ولا على عدم الوجوب ، وإنما يلزم وجود شئ يسمى بالكلمات ، سواء كانت قلبية ، أو ذهنية وخارجية ، وهنا بعض بحوث اخر خارجة عن نطاق الفقه ، وستمر عليك إن شاء الله تعالى .

--> 1 - راجع العروة الوثقى ، السيد اليزدي 1 : 263 ، في أحكام الأموات .