السيد مصطفى الخميني

453

تفسير القرآن الكريم

بحث حول رسم الخط قد عرفت فيما مضى أن الوجود الكتبي لابد وأن يكون تابع الوجود اللفظي ، وأن الكيفية الملفوظة ملحوظة في الكيفية المخطوطة ، فلا معنى لأن يتكلم بالألف ويكتب ياء وبالعكس ، للزوم وقوع القارئين في الغلط والخبط . وربما يلاحظ الكتاب أصول الكلمة في رسم الخطوط ، كما يلاحظون حصول الفرق بين " على " الحرفية و " علا " الفعلية ، مع أنه يتميز ذلك بالجمل الحافة بهما . وفيما نحن فيه ترى كثيرا في الآيات السابقة ، أنهم يكتبون " الملائكة " بصورة " الملائكة " ، وهذا خلاف القياس ، وربما كان السابقون يكتبون غلطا ، والمتأخرون غيروه وصححوه ، كما ترى في كلمة " الصلاة " ، فإنها تكتب هذه الأيام ( عام 1396 القمري وأنا ابن ست وأربعين سنة ) " صلاة " بغير واو ، من غير مراعاة الأصل المذكور ، فان " صلاة " تجمع على " صلوات " ، والجمع والتصغير يردان الأشياء إلى أصولها . وبالجملة : في مثل كلمات الكتاب العزيز والقرآن المبين ، يراعى جانب التشديد في حفظ ما وصل إلينا من الأقدميين ، كي لا يتدخل إليه التحريف في الجهات الأخر ، والأمر غير سهل ، فتدبر .