السيد مصطفى الخميني
407
تفسير القرآن الكريم
بالدعوة الظاهرة ، وكان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم ( عليهم السلام ) " ( 1 ) . وفي حديث العياشي عن رجل من أهل الشام ، قال : قال أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : " أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله تعالى الملائكة أن يسجدوا لآدم ، سجدوا على ظهر الكوفة " ( 2 ) . غير معتبر . وفي المسألة روايات أخر تقرب مما مر . وعلى مسلك أرباب الحديث * ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) * فعن ابن عباس ، قال : إن الله خلق خلقا فقال : * ( اسجدوا لآدم ) * فقالوا : لا نفعل ، فبعث عليهم نارا تحرقهم ، ثم خلق خلقا آخر ، فقال : * ( إني خالق بشرا من طين ) * * ( اسجدوا لآدم ) * فأبوا ، فبعث الله عليهم نارا فأحرقتهم . قال : ثم خلق هؤلاء فقال : * ( اسجدوا لآدم ) * فقالوا : نعم ، وكان إبليس من أولئك الذين أبوا أن يسجدوا لآدم ( 3 ) . * ( فسجدوا إلا إبليس ) * فعن الحسن قال : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط ( 4 ) . وعن ابن عباس : أن من الملائكة قبيلا يقال لهم : الجن ، فكان إبليس منهم ، وكان إبليس يوسوس ما بين السماء والأرض ، فعصى فمسخه الله
--> 1 - راجع الكافي 2 : 408 . 2 - راجع تفسير العياشي 1 : 53 / 18 . 3 - راجع تفسير الطبري 1 : 227 . 4 - نفس المصدر : 226 .