السيد مصطفى الخميني
406
تفسير القرآن الكريم
إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) * " ( 1 ) غير معتبر . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سئل عما ندب الله الخلق إليه أدخل فيه الضلال ؟ قال : نعم ، والكافرون دخلوا فيه ، لأن الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود ، فدخل في أمره الملائكة وإبليس ، فإن إبليس كان مع الملائكة في السماء يعبد الله ، وكانت الملائكة تظن أنه منهم ، ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ، أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ، فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم . فقيل له ( عليه السلام ) : كيف وقع الأمر على إبليس ، وإنما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : كان إبليس منهم بالولاء ، ولم يكن من جنس الملائكة ، وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم ، وكان إبليس فيهم حاكما في الأرض فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله الملائكة فقتلوهم ، وأسروا إبليس ، ورفعوه إلى السماء ، وكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق تبارك وتعالى آدم " ( 2 ) . معتبر جدا . والكليني بسند معتبر جدا - عن جميل ، قال : " كان الطيار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة ، وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم ، فقال : إبليس لا أسجد فما لإبليس يعصي حين لم يسجد ، وليس هو من الملائكة ؟ قال : فدخلت أنا وهو على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فأحسن والله في المسألة . فقال : جعلت فداك ما ندب الله عز وجل إليه المؤمنين من قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * أدخل في ذلك المنافقون معهم ؟ قال : نعم والضلال وكل من أقر
--> 1 - راجع الكافي 2 : 284 / 6 . 2 - راجع تفسير القمي 1 : 35 - 36 .