السيد مصطفى الخميني
402
تفسير القرآن الكريم
اگر مؤمن بدانستى كه بت چيست * يقين كردى كه حق در بت پرستى است ( 1 ) نعم التحديد والتقييد بالحدود عين الإلحاد والكفر ، ولما لا يتمكن العرف وعوام الناس من تخلية أنفسهم عنه ، أمر الله تعالى بعبادة الله تعالى ، مع أنه أيضا لا يعقل إلا بعد تصور عنوان نفساني وصورة قلبية علمية ، وهو أيضا كفر في وجه وإيمان في وجه . فإن كانت صورة آدم والصورة الذهنية من الله تعالى ، مورد النظر بما هو هو ، بأن ينظر فيه ، فهو الإلحاد ، وإن كانت " اسجد " و " اركع " ناظرين بها ، فهو طريق الوصول إلى الله تعالى ، ففي الحديث : " كلما ميزتموه في أرق أوهامكم ، مخلوق لكم مردود إليكم " ( 2 ) . وأما دعوى : أن العبادة النازلة وعبادة النازلين ، تجب على أن تكون واقعة لمن في رتبهم وفي حدودهم ، فيعبدون دائما الرب المقيد إلى أن يصلوا إلى الرب المطلق ، فهي غير مسموعة ، لذهوله عن سعة وجود الرب المطلق ، وأن كل مقيد في المطلق ، ومع كل مقيد مطلق ، فالوجود الإطلاقي السعي الذاتي قريب من كل أحد ، وهو أقرب إليكم من حبل الوريد .
--> 1 - راجع گلشن راز ، الشبستري . والعبارة في الأصل ناقصة . 2 - انظر بحار الأنوار 66 : 293 .