السيد مصطفى الخميني
385
تفسير القرآن الكريم
وجوه البلاغة والمعاني وأسرارها الوجه الأول انسجام الآيات إن نهاية الانسجام ، وغاية التناسق بين الآية والآيات السابقة حاصلة ، فإنه بعد ما تبين أمر آدم ( عليه السلام ) للملائكة الذين سلوا سيوفهم على جعله خليفة في الأرض ، مع أنه كان من مجعولاته تعالى ، ولكنهم مع ذلك ذهلوا عن النسبة الإصدارية ، والتفتوا إلى نفس الصادر والمجعول في الأرض فظنوا في حقه ما مر ، وبعدما ظهر موقفه وموقفهم ، حان وقت الخضوع له والسجود ، وحان زمان الاعتراف العملي بما صنعه الله تعالى ، وأنه أحسن صنعه ، بعدما اعترفوا قولا ، حيث * ( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ) * فأمر الله تعالى بالسجود الذي هو غاية الخضوع ونهاية الخنوع لآدم ، وهم امتثلوا أمره تعالى بحمد الله وله الشكر .