السيد مصطفى الخميني

37

تفسير القرآن الكريم

وجوه البلاغة والفصاحة والمعاني الوجه الأول ارتباط هذه الآيات بالسابقة الارتباط والتناسق بين هذه الآيات والآيات السابقة ، من الوجوه المختفية على جل من الأكابر في الفن . فإذا فرغت الآيات عن مسألة التوحيد وبحث النبوة بإثبات إعجاز القرآن ، شرعت في آيات الأصل الثالث - وهو المعاد - في ضمن التعرض لحال المؤمنين الذين أذعنوا واعتقدوا بإعجاز الكتاب ، وآمنوا بالرسالة وتركوا الأنداد ، وعملوا الصالحات ، في قبال الذين هم في ريب ، وفي موقف المعارضة بتخيل إمكان الإتيان بالمثل ، وأنه كلام يشبه سائر الجمل الآدمية والكلام المتعارف ، وفي خلال ذلك يتبين منتهى مسيرهم ، وهو النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ، وظهر مصير المؤمنين إلى الجنة ، التي فيها الأنهار الجارية والأزواج المطهرة ، فالتقابل بين الآيات في نهاية الوضوح تقابلا يؤكد السنخية والربط .