السيد مصطفى الخميني

334

تفسير القرآن الكريم

نهايته ، فالعجب من المتكلم المتشرع كيف يرضى بمادية النفس ، وبأن الروح شئ لطيف وجسم ظريف ، أو أنها كالريح ، غافلين عن هذه الآية المباركة ، والله هو المستعان على ما يصفون . المسألة الثالثة حول حديث النفس اختلفوا في أن النفس روحانية الحدوث والبقاء ، أو جسمانية الحدوث وروحانية البقاء على أقوال ( 1 ) ، بعد اتفاق أرباب العقل على أنها روحانية البقاء ، كما تحرر في المسألة الثانية . وقد اشتهر القول بروحانية الحدوث والبقاء بين الإشراقيين والمشائين ، إلا أن الطائفة الأولى قالوا بقدم النفوس ( 2 ) ، والثانية قالوا بحدوثها بمجرد حدوث البدن القابل لتعلق الروح به ( 3 ) ، وقال معلم الحكمة المتعالية ومؤسس المناهج الجديدة : بأنها جسمانية الحدوث وروحانية البقاء ( 4 ) . وعند ذلك ربما يستشم من الآية الشريفة بانضمامها إلى الآية السابقة : أن آدم في قوس النزول علم بالأسماء وعرضها على الملائكة ،

--> 1 - راجع الشفاء ( قسم الطبيعيات ) : 353 - 355 ، وشرح الإشارات 3 : 260 - 263 ، والأسفار 8 : 325 - 380 . 2 - راجع الأسفار 8 : 331 ، وشرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 216 . 3 - راجع الشفاء ( قسم الطبيعيات ) : 353 - 355 ، وشرح الإشارات 3 : 260 - 263 . 4 - راجع الأسفار 8 : 325 - 380 ، والشواهد الربوبية : 221 - 224 ، والمبدأ والمعاد : 223 .