السيد مصطفى الخميني

306

تفسير القرآن الكريم

الوجه الثاني حول حذف فاعل " علم " من وجوه البلاغة حذف الفاعل ، نظرا - أحيانا - إلى أن المعلم والتعليم كان تدريجيا ، لأن من هو المتصدي له هو الله بصفة الربوبية ، وقد قال في الآية السابقة : * ( وإذ قال ربك للملائكة ) * وقد مرت الإشارة حول الربوبية . الوجه الثالث الاستخدام في " عرضهم " من الصنائع البديعية صنعة الاستخدام ، وربما تكون هذه الآية من ذلك الباب ، فأريد من " الأسماء " شئ ، ومن قوله تعالى : * ( ثم عرضهم ) * شئ آخر . وقد أوضحنا في الأصول وجه المناقشة في إمكان الاستخدام وعدمه مع جوابه ، وذكرنا هناك : أن الاستخدام من شواهدنا على ماهية الاستعمال ، وأنه هو استثمار علقة الوضع ، والاستفادة من علاقة الربط الاعتباري الحاصل بين قافلة الألفاظ وسلسلة المعاني ( 1 ) ، فاغتنم . وحول هذه الآية من هذه الجهة بحوث تناسب المباني الاخر الآتية في محالها إن شاء الله تعالى .

--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 179 .