السيد مصطفى الخميني

305

تفسير القرآن الكريم

وجوه البلاغة وعلم المعاني الوجه الأول حول عدم التفريع في * ( علم آدم ) * كان الأنسب في بدو النظر أن يقال : فعلم آدم الأسماء ، فإنه متفرع على جعله خليفة في الأرض . وفيه : أن الأمر كما تحرر لو كان المراد من الخليفة شخصا خاصا ، لا نوع بني آدم في قبال بني الجان ، وأما لو كان من علمه غير المجعول خليفة بحسب الإرادة ، وأن من علمه فرد وشخص خاص في هذه الطائفة من الخلق ، فلابد من إفادته بكلمة تشعر به ، ولو كان مسألة التعليم على وجه يأتي في بحوث فلسفية ، فهناك وجه آخر لإتيان كلمة الواو : وهو أن في نفس جعل الخليفة ، جعل كل شئ حسب القوى وكمون الاستعداد ، وليس التعليم متأخرا عنه إلا بمعنى ظهور العلم بعد خفائه ، ولأجل ذلك أتى بكلمة الواو . أو يكون الوجه تأخر التعليم عن أصل الخلقة زمانا كثيرا فإليه يومئ ذلك ، فلا تخلط .