السيد مصطفى الخميني
292
تفسير القرآن الكريم
المسألة الثالثة حول كلمة " الحكيم " قد مرت معاني كلمات " التسبيح " و " العلم " وسائر الحروف في هذه الآية ، وبقي منها " الحكيم " . قال في " الأقرب " : " الحكيم " : العالم صاحب الحكمة المتقن للأمور ، جمعه حكماء . وفيه أيضا : الحكمة : العدل والعلم والحلم والنبوة . وقيل : ما يمنع من الجهل ، وكل كلام موافق للحق . وقيل : وضع الشئ في موضعه ، وصواب الأمر وسداده ، جمعه حكم ( 1 ) . انتهى . وربما يجئ الحكيم بمعنى المحكم ، فإن فعيل تجئ لمعان شتى ، كما ذكرنا في " رسالة في الشواذ " ، ومنه " الذكر الحكيم " ، فإنه من قوله تعالى : * ( كتاب أحكمت آياته ) * ( 2 ) . وسيمر عليك في البحوث العرفانية ما يفيدك لفهم اسم " الحكيم " ، ومرتبته بين الأسماء الإلهية ، وقد جاء في الكتاب العزيز ذكر " الحكيم " في سبع وستين موضعا مقدما على " العليم " ومؤخرا عنه ومؤخرا عن " العزيز " ومقدما على " الخبير " ومقرونا ببعض الأسماء الاخر ، ومنه " تواب حكيم " ، " واسعا حكيما " ، " علي حكيم " ، و " القرآن الحكيم " ،
--> 1 - أقرب الموارد 1 : 219 . 2 - هود ( 11 ) : 1 .