السيد مصطفى الخميني
293
تفسير القرآن الكريم
و " الكتاب الحكيم " ، و " الذكر الحكيم " ، ويمكن أن يكون هو من الحكمة في هذه المواضع أيضا ، إما حقيقة أو ادعاء . المسألة الرابعة حول سائر اللغات قد مرت معاني " القول " وكيفية النسبة إليه تعالى ، و " آدم " و " الأسماء " و " العلم " و " الغيب " و " السماء " و " الأرض " . وقد بقي جملة من لغات الآية الثالثة . فمنها : النبأ محركة : الخبر ، يقال : أتاني نبأ من الأنباء ، وقال في الكليات : النبأ والأنباء لم يردا في القرآن إلا لما له وقع وشأن عظيم جمعه أنباء ( 1 ) . انتهى ما في " الأقرب " . الإنباء والتنبئة بمعنى واحد ، متعديان إلى المفعولين ، وإلى المفعول الثاني بالباء ، فيقال : أنبأه الخبر . وبالخبر . وفي كون النبأ مطلق الخبر ، أو الخبر المخصوص وجهان بل قولان يرد الثاني قوله تعالى : * ( نبأ عظيم ) * ( 2 ) و * ( عن النبأ العظيم ) * ( 3 ) فإن النبأ لو كان فيه العظمة والتوقير يكون التقييد في غير محله ، اللهم إلا أن يقال : بأنه الأعم لإمكان كون النظر إلى شدة العظمة والشأن ، مع أن من المتعارف في الأدب
--> 1 - راجع أقرب الموارد 2 : 1259 . 2 - ص ( 38 ) : 67 . 3 - النبأ ( 78 ) : 2 .