السيد مصطفى الخميني

278

تفسير القرآن الكريم

* ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ) * مباشرة وتسبيبا * ( ويسفك الدماء ) * مباشرة بنفسه * ( ونحن ) * الملائكة * ( نسبح بحمدك ) * حسب ما هو المعروف المشهور عنا * ( ونقدس لك ) * في الاستقبال والحال ، وقد كنا كذلك في الأزمنة السابقة ، وليس ذلك رشوة لصرفك عن هذا الجعل في الأرض * ( قال إني ) * العالم بجميع الجهات والنواحي والضواحي * ( أعلم ما لا تعلمون ) * إياه من الأمور المختفية والأسرار المكنونة . وقريب منه : * ( وإذ قال ) * ، أي وقال * ( ربك ) * : أيها الرسول الأعظم فلو تغفل عن أساليب الخلقة ، وعما وقع في السابق بالنسبة إلى هذه الأرض التي أنت عليها ، وبالنسبة إلى ما جعله الله خليفة ، وما توجه إليه من الاعتراض . * ( للملائكة ) * القاطنين في الأرض والساكنين عليها ، المتوكلين بها وبما يجري فيها * ( إني ) * لمرة ثالثة وخامسة وعاشرة * ( جاعل في الأرض ) * التي أنتم عليها وعلى نظامها متوكلون * ( خليفة ) * وهي تكون تشابه تلك الخلائف السابقة قهرا ، لكونها في الأرض فمدت أعناق الملائكة الخاصة المسيطرة على الأرض - بعنوان الاعتراض والاستشكال - ف‍ * ( قالوا أتجعل فيها ) * بعد تلك الدفعات الكثيرة ، أو بعد تلك المرة أيضا * ( من يفسد فيها ) * عالما عامدا متوجها ملتفتا مباشرة * ( ويسفك ) * كذلك * ( الدماء ) * المحترمة بلا حق واستحقاق * ( ونحن ) * الملائكة المحيطون بهذه الأرض * ( نسبح بحمدك ) * مسبحين وحامدين جامعين بين التنزيه والتحميد ، غير صانعين فيها ما يصنعه ذلك المجعول حسب ما هو المعهود عنه في الدورات القديمة والأعصار السابقة * ( ونقدس لك ) * حسب الخلقة والطينة خالصا مخلصا ، غير راجين منك الجنة ، ولا خائفين عن