السيد مصطفى الخميني

206

تفسير القرآن الكريم

إفراد " إذ " وما ك‍ " إذ " معنى ك‍ " إذ " * أضف جوازا نحو حين جانبذ ( 1 ) وتلك الجملة قد تكون فعلية ، وقد تكون اسمية ، وربما يحذف المضاف إليه ، ويعوض عنه التنوين ، وتكسر الذال دفعا لالتقاء الساكنين ، نحو حتى جاءكم الموت فحينئذ تندمون ، وله أحكام اخر مذكورة في النحو . المسألة الثانية حول كلمة " ملائكة " اختلفوا في هذه الكلمة ، ومن الغريب أن بعضا من اللغويين ذكرها في ثلاث مواد : في مادة " ال ك " ومادة " ل ا ك " ومادة " م ل ك " ( 2 ) . وأعجب من ذلك توهم كثير من اللغويين وأرباب التفسير : أن الملك إما مفعل ، أي ملاك ، أو معفل ، أي مألك ، أو مفعل ، أي ملاك . وفي " الأقرب " مع ذكره في " ل ا ك " قال : " ملك " على وزن مفعل ( 3 ) ، مع أن الميم في مفعل زائدة ، وأمثال هذه الاشتباهات كثيرة ، ضرورة أن الملك اسم جنس من الأجناس ، كالجن والبشر وسائر الحيوانات ، ولو كان مشتقا بالاشتقاق الكبير ، ولكنه - بعد اللتيا والتي والتحولات - يكون اسما يشبه الجوامد ، فيكون جمعه على الملائكة أو الملائك على خلاف الأقيسة والضوابط .

--> 1 - الألفية ، ابن مالك : مبحث الإضافة ، البيت 15 و 16 . 2 - راجع المنجد : 16 و 708 و 775 . 3 - راجع أقرب الموارد 2 : 1121 .