السيد مصطفى الخميني
176
تفسير القرآن الكريم
ربما يستأنس ويتأيد بها ، وتطمئن القلوب بها ، فلا تخلط . بقي شئ : وهو أن هذا الحادث الجزئي الخارجي فيما لا يزال ، كيف يكون معلوما جزئيا وشخصيا في الأزل ؟ ! وهذا لا يتصور إلا بالوجه الكلي . ونتيجة هذا التقريب ، بضميمة : أن المفهوم الكلي لابد وأن يكون عارضا على الذات كعروضه على ذواتنا ، فهل يمكن الالتزام بكون الذات الأحدية معرضها ، فيلزم تحدد الذات ، لأن تلك الصور تحددها طبعا ، أو يلزم تركبها لو كانت داخلة ، مع أن الكلي والمفهوم إذا صار جزئيا بجزئية الذات وشخصيا بشخصيتها ، يلزم الإشكال الأول أيضا ؟ ! وبالجملة : نتيجة الإشكالين إنكار العلم رأسا ، كما أنكره جمع ( 1 ) ، وهل يعقل خالقيته تعالى بدون العلم ؟ وعليه يلزم إنكار الذات . اللهم إليك أبتهل ومنك نرجو ، وعليك التعهد ، وبك الوثوق ، فاحرسنا بحراستك ، واكلأنا بكلائتك ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا في الدنيا والآخرة . آمين رب العالمين . المسألة التاسعة عدم إرادة الموت الإرادي من الآية عموم هذه الآية يقتضي أن يكون جميع الآحاد في هذه التبدلات والتطورات مشتركة . فالقول بأن الإماتة في الآية هي الإماتة الإرادية
--> 1 - راجع المباحث المشرقية 2 : 494 ، والأسفار 6 : 179 .