السيد مصطفى الخميني
177
تفسير القرآن الكريم
عن الكثرة بالفناء في الواحدة الذاتية أو الصفاتية ، كما في تفسير ابن العربي ( 1 ) ، غير جائز . وفي هذه التطورات احتمالات كثيرة تأتي في بحث التفسير والتأويل ، فإن هذه البحوث حول الأدلة والمستفاد من الآية حسب الدلالة ، ولا ينظر هنا إلى المحتملات . بقي شئ : حول نفي عالم الذر وهو أن قوله تعالى : * ( أمواتا ) * ربما يشعر بإنكار الكينونة السابقة للأشياء بل فيه إشعار برفض عالم الذر الذي هو قبل عالمنا . هذا حسب النص ( 2 ) والشهرة والإجماع . كما أن في قوله تعالى : * ( ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) * إشعارا بعدم وجود الإماتة بعد الإحياء الثاني ، مع أن قوله تعالى : * ( ثم إليه ترجعون ) * إشعار بالإماتة بعد تلك الحياة . وبالجملة : هل بعد الحياة البرزخية موت أم لا ؟ قضية العقل والنقل عدم وجود الموت ، لبقاء النفوس ، فلا إحياء ، والذي يسهل الخطب ما هو الحق في معنى الموت والحياة ، فإن أصل الوجود ليس من الحياة في هذه الآيات وإن كانت الحياة عين الوجود تساوقا لا ترادفا ، ولكن الإحياء هنا غير الإيجاد من العدم المطلق ، بل الإماتة
--> 1 - تفسير القرآن الكريم ، المنسوب إلى ابن العربي 1 : 34 . 2 - راجع الدر المنثور 3 : 141 - 145 .