السيد مصطفى الخميني

166

تفسير القرآن الكريم

* ( فبهت الذي كفر ) * . وبالجملة : حصول الحياة بالوسائل المهيئة للأسباب البعيدة والقريبة ، الحاصلة بقدرة العباد ، لا يكون إلا من مفيض الصور وخالق السير ، كما قال الحكيم السبزواري : والحق أن فاض من القدسي الصور * وإنما إعداده من الفكر ( 1 ) وصرح به الكتاب الإلهي في مواضع عديدة ، فلاحظ وتدبر جيدا . ثم إنه لو كانت نسبة الإحياء ، إلى الإنسان أيضا حقة ، لدلة الآية الشريفة أيضا على تلك المقالة المحررة في محله ، وأنه تعالى أولى بتلك النسبة قطعا . المسألة الثالثة حول إعادة المعدوم من المسائل الخلافية حديث إعادة المعدوم فقد ذهب المتكلمون - إلا من شذ - إلى جوازه ( 2 ) ، والفلاسفة إلى امتناعه ( 3 ) ، ومن الغريب أن الفخر استحسن الضرورة لمدعاه ، مع كثرة تشكيكاته ( 4 ) وشبهاته ، تبعا للشيخ الرئيس - شريكنا في الرئاسة - حيث ادعى الضرورة ( 5 ) .

--> 1 - راجع شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 73 . 2 - راجع شرح المقاصد 5 : 82 - 88 ، وشرح المواقف 8 : 289 ، وشوارق الإلهام 1 : 127 . 3 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 298 ، والأسفار 1 : 353 - 364 ، والمطارحات ، مجموعة مصنفات شيخ إشراق 1 : 214 - 217 . 4 - راجع المباحث المشرقية 1 : 138 . 5 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 298 ، والمباحث المشرقية 1 : 154 .