السيد مصطفى الخميني

139

تفسير القرآن الكريم

فيكون في محل رفع على الخبرية ، وإلا فهو معمول ذلك الفعل ، فربما يكون حالا أو خبرا أو غير ذلك . قوله تعالى : * ( وكنتم أمواتا ) * هذه الآية تدل على مسألة نحوية : وهي جواز كون الجملة الحالية ماضية ، خلافا لما هو المعروف بينهم من أنها استقبالية . والتزم ابن حيان بحذف حرف " قد " وتجويز حاليتها في هذه الصورة ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى . واحتمال كون الجملة في محل التعليل قوي ، أو تكون الواو للعلية ، وما هو مورد التعليل هو المعنى المقصود للمتكلم ، ضرورة أن المستفاد من الاستفهام الإنكاري والتعجبي إفهام الخصم بأنه لا يكفر بالله ، لأنه صنع كذا وكذا . والذي هو التحقيق : أنه وإن لا شاهد على حالية جملة " قام الأمير " بعد قولك : " جاء زيد وقام الأمير " ، وإذا لحقها كلمة " قد " تكون شاهدة على أنها حالية ، إلا أنه ليس مصححا لذلك بحسب مقام الثبوت ، فعليه يجوز كون جملة " قام الأمير " حالا بحسب إرادة المتكلم ، ولكن يحتاج إلى القرينة في مرحلة التصديق والإثبات ، وفي الآية شاهد عليها ، وهو قوله تعالى : * ( فأحياكم ) * ، وقوله تعالى : * ( فأحياكم . . . ) * إلى آخر الآية تتمة للجملة الأولى ، وشاهدة على الحالية من غير حاجة إلى التزام حذف حرف " قد " كما مر ، ويجوز أن تكون من الشواهد عليها ، وهي استئنافية ، إلا

--> 1 - راجع البحر المحيط 1 : 130 .