السيد مصطفى الخميني
105
تفسير القرآن الكريم
وأفسدوا في الأرض ، وإذا كانت الظهرة عليهم أظهروا الخصال الثلاث : إذا حدثوا كذبوا ، وإذا وعدوا أخلفوا ، وإذا ائتمنوا خانوا ( 1 ) . وهكذا روي عن ابن أنس ( 2 ) ، وعن السدي : * ( الذين ينقضون ) * قال : هو ما عهد إليهم القرآن فأقروا به ( 3 ) ، وعن قتادة وأبي العالية : * ( أن يوصل ) * ، أي صلة الأرحام والقرابات ( 4 ) ، وفي كلامه تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) * ( 5 ) ، وعن مقاتل : * ( أولئك هم الخاسرون ) * ، أي في الآخرة ، وهذا كما قال : * ( أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * ( 6 ) وعن ابن عباس : كل شئ نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسم ، مثل خاسر ، فإنما يعني به الكفر ، وما نسبه إلى أهل الإسلام ، فإنما يعني به الذنب ( 7 ) . وعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب النظر : * ( وبشر الذين آمنوا ) * بالله وبرسله وكتبه وبما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من صفات المبدأ وأحكام الميعاد ، * ( وعملوا الصالحات ) * الشرعية والعرفية والعقلية فيما يبتلون به منها ، ويتمكنون من الإتيان بها * ( أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) * ويتجول فيها المياه ،
--> 1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 115 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 184 ، وتفسير ابن كثير 1 : 115 . 3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 115 . 4 - راجع تفسير الطبري 1 : 185 ، وتفسير ابن كثير 1 : 116 . 5 - محمد ( 47 ) : 22 . 6 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 116 . 7 - تفسير الطبري 1 : 185 .