السيد مصطفى الخميني

102

تفسير القرآن الكريم

الأنهار ) * ، فعن مسروق ، قال : نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها ، وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى ، وماؤها يجري في غير أخدود ( 1 ) . وهذا هو المحكي عن أبي عبيدة ( 2 ) ، وعن أبي هريرة : أنهار الجنة تفجر من تحت تلال ، أو من تحت جبال المسك ( 3 ) ، وعن مسروق قال : قال عبد الله : أنهار الجنة تفجر من جبل المسك ( 4 ) . * ( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ) * ، فعن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنهم اتوا بالثمرة في الجنة فلما نظروا إليها ، * ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) * في الدنيا ( 5 ) ، وعن قتادة مثله ، وعن مجاهد : يقولون : ما أشبهه به ، وعن ابن زيد مثله ، * ( وأتوا به متشابها ) * يعرفونه ، وعن أبي عبيدة : لاشتباه جميعه في كل معانيه . وقريب منه : * ( هذا الذي رزقنا من قبل ) * ، فعن يحيى بن أبي كثير ، قال : يؤتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها ، ثم يؤتى بأخرى ، فيقول : هذا الذي اتينا به من قبل ، فيقول الملك : كل فاللون واحد والطعم مختلف . * ( ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ) * ، فعن ابن عباس : مطهرة من القذر والأذى ، وعن مجاهد : من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني

--> 1 - راجع تفسير الطبري 1 : 170 . 2 - نفس المصدر . 3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 109 . 4 - نفس المصدر . 5 - راجع حول الأقوال كلها إلى تفسير الطبري 1 : 171 - 177 .