السيد مصطفى الخميني

103

تفسير القرآن الكريم

والولد ، وعن قتادة : مطهرة من الأذى والمآثم . * ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) * ، فعن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من الصحابة : لما ضرب الله هذين المثلين فأنزل الله هذه الآية ، وعن قتادة : * ( إن الله لا يستحيي ) * من الحق أن يذكر شيئا مما قل أو كثر ، وعن الربيع بن أنس ، قال : هذا مثل ضرب الله للدنيا : إن البعوضة تحيا ما جاعت ، فإذا شبعت ماتت ، وكذلك مثل هؤلاء القوم الذين ضرب لهم هذا المثل في القرآن ، إذا امتلؤوا من الدنيا ريا أخذهم الله عند ذلك ، ثم تلا : * ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) * وعن قتادة * ( فما فوقها ) * لما هو أكبر منها ، لأنه ليس شئ أحقر ولا أصغر من البعوضة ( 1 ) . * ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ) * فعن مجاهد : الأمثال صغيرها وكبيرها يؤتى بها المؤمنون ، ويعلمون أنها الحق من ربهم ، ويهديهم الله بها ( 2 ) ، وعن قتادة : أي يعلمون أنه كلام الرحمن وأنه من عند الله ( 3 ) ، وهو المروي عن مجاهد والحسن والربيع ( 4 ) ، وعن أبي العالية : يعني هذا المثل ، وفي سورة المدثر : * ( وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو ) *

--> 1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 112 . 2 - تفسير الطبري 1 : 178 . 3 - راجع نفس المصدر : 180 . 4 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 113 .