السيد مصطفى الخميني

10

تفسير القرآن الكريم

من جنسه . وقال ابن الأنباري : والعامة تخطئ فتظن أن الزوج اثنان ، وليس ذلك من مذهب العرب إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل قولهم : زوج حمام ، وإنما يقولون : زوجان من حمام وزوجان من خفاف ، ولا يقولون للواحد من الطير زوج ، بل للذكر فرد ، وللأنثى فردة ( 1 ) . انتهى . وفي الراغب : الزوجة لغة رديئة وجمعها زوجات ( 2 ) . انتهى . وربما تفتح الواو تبعا للأصل . ويؤيد ما قال ابن الأنباري : * ( قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ) * ( 3 ) فإن احتمال كون المقصود ثمانية أشخاص من الذكر والأنثى غير صحيح . فما اشتهر : أن الزوجية من صفات الأعداد القابلة للقسمة إلى المتساويين ، قبال الفردية ، غير سديد . فالزوج يطلق على الواحد حين الاقتران بقرينة التجانس واقعا أو جعلا . وعلى هذا يطلق الزوج على الذكر والأنثى ، وعلى ذوي العقول وغيرها ، ومنه * ( وأنبتت من كل زوج بهيج ) * ( 4 ) . المسألة الخامسة حول كلمة " الخلود " يأتي في محله - إن شاء الله تعالى - معنى الخلود ، فإنه بحث ينشأ من اللغة إلى العقل .

--> 1 - أقرب الموارد 1 : 480 . 2 - راجع المفردات في غريب القرآن : 216 . 3 - هود ( 11 ) : 40 . 4 - الحج ( 22 ) : 5 .