السيد مصطفى الخميني

13

تفسير القرآن الكريم

5 - أمال حمزة والكسائي " الهدى " ، وهي لغة بني تميم ، والباقون بالفتح ، وهي لغة قريش ( 1 ) . 6 - قرأ ابن أبي عيلة : " تجاراتهم " على الجمع ، بتوهم : أن لكل واحد منهم تجارة ( 2 ) . أقول : قد عرفت منا بما لا مزيد عليه : أن التجاوز عن القراءة الموجودة إلى غيرها ممنوعة جدا ، وأشرنا فيما سبق إلى منشأ حدوث الاختلاف في القراءة ، واحتملنا أن ذلك من الدسائس الأجنبية الإسرائيلية ، مريدين بذلك تحريف الكتاب بوجه بسيط ، ناظرين إلى اختلاف النسخ حسب ما وقعوا فيه ، وأصحبت التوراة وغيرها ، خذلهم الله تعالى وحشرهم مع أعدائه . تذنيب الأصل في الواو في الجمع هو السكون ، والأصل في التقاء الساكنين هو التحريك بالكسر كما يقرأ : " أو الضلالة " ، " لو الضلالة " ، ولكن دأب العرب وديدنهم الطبيعي على الضم هنا ، وفي بعض الآيات الأخر اتفقوا عليه ، كقوله تعالى : * ( لترون الجحيم ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( لتبلون ) * ( 4 ) ، ولعل سره ما مر في كلام سيبويه ، إلا أنه استحسان استخرجوه من عند أنفسهم وذوقيات تذكر خداعا ولا واقعية لها .

--> 1 - انظر البحر المحيط 1 : 71 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 73 . 3 - التكاثر ( 103 ) : 6 . 4 - آل عمران ( 3 ) : 186 .