السيد مصطفى الخميني
551
تفسير القرآن الكريم
عباس . * ( ويمدهم ) * يزيدهم ، عن مجاهد ( 1 ) . ويؤيد الأول : قوله تعالى : * ( ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) * في طغيانهم يعمهون : في كفرهم يترددون ، عن ابن عباس . وعن ابن مسعود وجماعة : في طغيانهم ، أي كفرهم . وعن الربيع : في طغيانهم ، أي في ضلالتهم . وعن ابن زيد : في كفرهم وضلالتهم . وعن جماعة فيهم ابن عباس وابن مسعود : يعمهون ، أي يتمادون في كفرهم . وفي رواية أخرى عن مجاهد : يترددون ( 2 ) . ويعمهون : المتلدد الملتفت يمينا وشمالا متحيرا ، عن ابن عباس ومجاهد والربيع ( 3 ) . وأما على مسلك أرباب التفسير * ( الله يستهزئ بهم ) * جزاء لاستهزائهم ، وهل جزاء سيئة إلا سيئة مثلها ، ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثله ، ويمدهم ويدعهم في عصيانهم وتمردهم يعمهون ، ويكونون على عماء وظلمة نفسانية ، وعلى غشاوة وغطاء معنوي يحيط بهم . وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * برجوع ضرر استهزائهم على أنفسهم ، أو بأنه تعالى يحقرهم ويهون عليهم ويمدهم بالشيطان المتمكن عليهم ، في طغيانهم وكفرهم ونفاقهم يعمهون وينغمرون .
--> 1 - تفسير الطبري 1 : 134 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 135 ، ففيه كل هذه الروايات . 3 - الظاهر أنه من تعبير المصنف ( قدس سره ) ، راجع نفس المصدر .