السيد مصطفى الخميني
552
تفسير القرآن الكريم
وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * بأن ينعمهم في الدنيا بأنواع النعم ، ويظهر عليهم منه تعالى خلاف ما يفعل بهم في الآخرة ، ويمدهم بإعمارهم وتمديد عمرهم في طغيانهم وإيذائهم واستهزائهم يعمهون ويضلون . وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * بإشراف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم وأمثاله على أحوالهم ، مع أنهم بالغوا في كتمانها ، ويجري عليهم أحكام الإسلام ، ويتعاملون معهم في الآخرة على خلافها ، فتكون النار مثوى لهم ، وهل الاستهزاء إلا هذا * ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) * . وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * ويدعهم يخبطون على غير هدى في طريق لا يعرفون نهايته ، ولا يتوجهون إلى غايته ، ثم تتلقاهم اليد الإلهية والقدرة الإلهية في نهاية الطريق ، وهذا هو الاستهزاء المخبط والسخر المرعب ، ويمدهم ويستهزئ بهم بنفس هذا الإمهال والمد والترك ، أو تمكين عدوهم منهم ، وهو صديقهم الذي يترددون عنده ، فيعمهون ويترددون واقعا ويتحيرون حقيقة . وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * في الدنيا ، أو يستهزئ بهم فيها وفي الآخرة بإحدى الوجوه السابقة ، * ( ويمدهم ) * في الدنيا ، أو يستهزئ بهم في الآخرة ، ويمدهم فيها أيضا * ( يعمهون ) * في طغيانهم وتجاوزهم ، فإن في الدنيا لا يمدهم لإمكان رجوعهم إلى الهداية ، فهم في العذاب - وهو نفس الطغيان - يعمهون ، ويعمون لا يبصرون بالبصيرة ولا بالبصر ، أو هم في جزاء طغيانهم في الدنيا يعمهون في الآخرة . وقريب منه : * ( الله يستهزئ بهم ) * * ( يوم يقول المنافقون والمنافقات