السيد مصطفى الخميني

523

تفسير القرآن الكريم

فهو مخدوش من جهتين : فإن المستفاد من اللغة أعم ، وأن عدم السماع أو استعمال ابن كثير لا يضر ولا ينفع . وما اشتهر : من أن المد في الشر والإمداد في الخير ، أو أن المد في الجنس ، والإمداد في غير الجنس ( 1 ) ، كله من الاستئناس الخارج عن حدود اللغة الأصلية . نعم قد كثر في الكتاب الإلهي استعمال المد في ما ليس بخير والإمداد في الأمور الخيرة . هذا ، مع أن نظر القائلين بالفرق ، هو في خصوص معنى المد بمعنى التقوية والإعانة والإغاثة ، دون معنى البسط ، وإلا فلا يتم ما توهموه ، لقوله تعالى : * ( وهو الذي مد الأرض ) * ( 2 ) ، ولو كان معنى البسط من معاني الإعانة - كما يمكن تخيله - فالتوهم المزبور يصبح باطلا . المسألة الثالثة حول كلمة " الطغيان " الطغيان معلوم من طغى الماء ، أي تجاوز عن الحد المرغوب فيه ، وإطلاقه على العاصي الباغي ليس من المجاز ، والالتزام غير ممنوع أيضا . وأما عمه يعمه وعمه عمها وعموهية : تردد الرجل في الضلال ،

--> 1 - تفسير التبيان 1 : 80 ، التفسير الكبير 2 : 71 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 209 ، تاج العروس 2 : 498 ، أقرب الموارد 2 : 1192 . 2 - الرعد ( 13 ) : 3 .