السيد مصطفى الخميني

524

تفسير القرآن الكريم

وتحير في المنازعة أو الطريق . وقيل : العمة : أن لا يعرف الحجة والوصف ( 1 ) . وعن الزمخشري : العمة مخصوص بالعمى في البصيرة ، فلا يقال : أعمه العين ( 2 ) ، وإثباته على مدعيه . وقد وردت هذه الكلمة في سبعة مواضع ، وفي خمسة منها اقترنت بكلمة الطغيان ، وكأنه يستشم نوع التئام بينهما بحسب المعنى ، وذلك أن فرعون لو طغى أو الماء لو طغى كما في قوله تعالى : * ( إنا لما طغى الماء ) * ( 3 ) ففيه - وإن كان في محيط الذم - معنى التبختر والطمطراق والجبروت ، فالماء إذا طغى فقد ارتفع ، وهذه الرفعة كمال الماء وإن كان فيه ضرر الساكنين على الشواطئ والسواحل ، وهذه الرفعة التوهمية تنكسر بالعمه والعمى والتردد في الغي والضلالة . تنبيه الطغيان من طغي وطغى ، وهكذا الطغيان بالكسر ، يقال : طغى الكافر : غلا في الكفر ، وفلان : أسرف في المعاصي والظلم ( 4 ) . انتهى . وأما الطغوان فهو من طغا يطغو ، يقال : طغا الماء : هاجت أمواجه ، والسيل : جاء بماء كثير ( 5 ) . انتهى .

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 833 . 2 - انظر الكشاف 1 : 69 ، أقرب الموارد 2 : 833 . 3 - الحاقة ( 69 ) : 11 . 4 - أقرب الموارد 1 : 708 . 5 - نفس المصدر .