السيد مصطفى الخميني

515

تفسير القرآن الكريم

وعن كافة أهل التفسير والتأويل : * ( إنما نحن مستهزئون ) * وساخرون . وعن ابن عباس : ساخرون بأصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعنه : إنما نستهزئ بالقوم ونلعب بهم . وعن قتادة : نستهزئ بهؤلاء القوم ، ونسخر بهم . وعن الربيع : أي نستهزئ بأصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وعلى مسلك المفسرين * ( وإذا لقوا ) * واتفقت ملاقاتهم ومجاورتهم ل‍ * ( الذين آمنوا ) * بالله وباليوم الآخر وبالرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأذعنوا للإسلام ، * ( قالوا آمنا ) * مثلكم ، * ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) * ومع هؤلاء المتمردين الرؤساء ، * ( قالوا إنا معكم ) * ومثلكم * ( إنما نحن مستهزئون ) * بالجماعة المؤمنين . وقريب منه : * ( وإذا لقوا ) * على سبيل المعاهدة والعقد الواقع بين اليهود - بعضهم مع بعض - ومع جماعة من المؤمنين ، * ( وإذا لقوا الذين آمنوا ) * من الموجودين حيث النزول ، أو الموجودين بعده ، * ( قالوا آمنا ) * كما قلنا فيما سبق ، وحكاه القرآن حين قال : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله . . . ) * إلى آخره ، * ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) * الذين هم يوحون إليهم ويحركونهم على ذلك ويعلمونهم الإظهار ، حفظا لأعراضهم ، وحقنا لدمائهم ، * ( قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) * . وقريب منه : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا ) * على اختلاف حالاتهم من