السيد مصطفى الخميني
486
تفسير القرآن الكريم
غلاما فقتله ) * ( 1 ) ، ولا يعتبر كون طرف اللقاء من المحسوس بالحواس الظاهرة ، ومنه قوله تعالى : * ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) * ( 2 ) ، * ( لقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه ) * ( 3 ) . ومن هنا يظهر ما في تأويلهم لقاء الله : من أنه من لقاء اليوم الآخر ويوم التلاق ، وسوف يظهر تمام الكلام حول هذه الجهة في ذيل الآيات المناسبة . وما في " المحيط " وغيره : من تفسير الملاقاة واللقاء بالمصادفة ( 4 ) ، غلط جدا ، فإن التصادف صفة السبب ، واللقاء حاصل منه ، فيقال : اللقاء الذي حصل صدفة كان كذا . ثم إن البحث حول هيئة الفعل الماضي وكثير من مواد هذه الآية الشريفة ، قد مضى في طول البحوث السابقة ، فراجع . المسألة الثانية حول كلمة " خلا " خلا يخلو خلوا وخلاء : فرغ المكان ورحل ساكنوه ، والشئ : مضى ، وخلى به : سخر منه ، وبالشئ : انفرد به ، ولم يخلط به غيره ، وبفلان
--> 1 - الكهف ( 18 ) : 74 . 2 - الكهف ( 18 ) : 62 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 143 . 4 - راجع مجمع البيان 1 : 51 ، والبحر المحيط 1 : 680 ، والمفردات في غريب القرآن : 453 .