السيد مصطفى الخميني
457
تفسير القرآن الكريم
وان شئت قلت : يستخرج هنا من عموم الحكم حال المفرد ، كما تحرر في الأصول في قصة لعن بني أمية قاطبة ( 1 ) . ومن العجيب : أن هذه المقابلة المشهورة بين الناس والمخاطبين في قوله تعالى : * ( آمنوا كما آمن الناس ) * تكون معلقة على إيمانهم ، فإن آمنوا فلا يشملهم خطاب * ( آمنوا ) * ، لأنهم بعد الإيمان من الناس ومن المؤمنين ، وإن لم يؤمنوا فالخطاب باق على دعوته وهم غير منسلكين في الناس ، لأن من كان منهم قد آمن ، فافهم واغتنم . النكتة السادسة حول قائل هذه الأقوال يظهر مما مر تمام الكلام في فاعل * ( قالوا ) * وهم جمع من الناس الذي يستفاد من قوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله . . . ) * إلى آخره ، ولا يلزم أن يكون الفواعل في الأفعال السابقة متحدة بالشخص ، ولا برهان عليه ، كما أن قضية كون الآية مشتملة على السؤال والجواب الفرضيين عدم الاحتياج إلى الفاعل رأسا ، كما هو الظاهر ، فالخلاف فيه أيضا في غير محله .
--> 1 - راجع كفاية الأصول : 223 .