السيد مصطفى الخميني
403
تفسير القرآن الكريم
الفساد . وهذا ركيك غريب ، فإنه بمعنى واحد . نعم تارة يكون الشئ فاسدا ، فيصير صالحا ، فيزول فساده بالتبع ، وأخرى لا يكون فاسدا ولا صالحا ، بل فيه قوتهما ، فيصلح بعد ذلك تارة ويفسد أخرى ، فمن يدعي في المجتمع البشري إنما أنا مصلح ، كما يمكن أن يريد نسبة المجتمع إلى الفساد يمكن أن لا يريد ذلك ، بل تنحصر إرادته بإيجاد الصلاح في ذلك المجتمع ، وأما إطلاقه وإرادة إبقاء الصلاح وبقائه فلا يخلو عن نوع توسع . وأما هيئة المشتقات الجارية على الذوات ، فقد مر شطر من الكلام حولها في سورة الحمد . المسألة الثامنة حول كلمة " ألا " " ألا " حرف يستفتح به الكلام ، ويرد للتنبيه ، ويدل على تحقق ما بعدها ، نحو * ( ألا إنهم هم السفهاء ) * ، وهذه تدخل على الجملتين الفعلية والاسمية ، ولكن أكثر ما يقع بعدها " إن " والنداء . وترد أيضا للعرض والتحضيض ، ومعناها طلب الشئ لكن العرض طلب بلين ، والتحضيض طلب بحث ، وحينئذ تختص بالجملة الفعلية ، * ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) * ، * ( ألا تقاتلون قوما نكثوا ) * وغير ذلك . وترد للتوبيخ والإنكار وللاستفهام عن النفي : ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد