السيد مصطفى الخميني

356

تفسير القرآن الكريم

مرض خاص ، مع أن النظر إلى أن انحرافهم عن الصراط المستقيم والإيمان بالله وباليوم الآخر ، يستند في الكل إلى شئ واحد ومنشأ فارد ، قضاء لحق السنخية العامة النافذة في جميع الشؤون والأنحاء . هذا ، مع أن لازم الإتيان بالجمع كون جميع الأمراض أو الأمراض الكثيرة في قلب كل واحد منهم ، مع أن ذلك ربما ينتهي إلى الكذب وخلاف الواقع ، لما أن في قلب كل واحد منهم ليس إلا مرض واحد ، يقتضي انحرافهم عن الحق وميلهم إلى الباطل ، ولكنه أم الأمراض . ويؤيد وحدة المرض - كما مر - التنوين . وفي الآلوسي : أن التنوين للدلالة على أنه نوع غير ما يتعارفه الناس من الأمراض ( 1 ) . انتهى . وأنت خبير بأنه لم يعهد في أنواع التنوين هذا النوع . نعم بمناسبة خصوصيات المورد ، يستكشف أن في قلوبهم ونفوسهم المجردة نوع مرض غير الأمراض الجسمانية . الوجه السادس حول تنكير " مرضا " ربما يخطر بالبال أن يقال : كان الأنسب أن تقرأ الآية هكذا : في قلوبهم مرض فزادهم المرض ، فإن الاسم الأول إذا كان نكرة ، وكان المراد من الاسم

--> 1 - روح المعاني 1 : 139 .