السيد مصطفى الخميني
341
تفسير القرآن الكريم
المسألة الرابعة حول كلمة " كان " كان يكون ، عليه كونا وكيانا : تكفل به ، وكان الشئ كينونة : حدث ، وكنت الغزل ، أي غزلته ، وكان زيد قائما ، أي وقع منه القيام وانقطع ، وهي هنا ناقصة تدخل على المبتدأ والخبر ( 1 ) . وفي الجوهري : " كان " إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج إلى الخبر ، لأنه دل على الزمان فقط ، وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عنه ، لأنه دل على معنى وزمان ، مثلا تقول : كان الأمر وأنا أعرفه مذ كان ، أي مذ خلق ( 2 ) . انتهى . وبالجملة : قد تكون تامة - حسب الاصطلاح - ومنه قوله تعالى : * ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) * ( 3 ) ، وربما تجئ في خبره الحروف الجارة ، ومنه قوله تعالى : * ( قل من كان في الضلالة ) * ( 4 ) ، أو في الاسم والخبر ، ومنه قوله تعالى : * ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) * ( 5 ) .
--> 1 - راجع أقرب الموارد 2 : 1114 . 2 - الصحاح 4 : 2189 . 3 - النمل ( 27 ) : 14 . 4 - مريم ( 19 ) : 75 . 5 - المؤمنون ( 23 ) : 91 .