السيد مصطفى الخميني
340
تفسير القرآن الكريم
ليس مفعولا ثانيا بلا واسطة . والتحقيق الحقيق بالتصديق الخارج عن أفق اللغة والصرف : أن مسألة تعدي الأفعال إلى المفعول الثاني والثالث من الأغلاط والخلط بالنظر إلى المعنى والواقعيات ، وذلك لأن المفعول الثاني بالنسبة إلى المفعول الأول : إما يكون محمولا في جملة تامة فلا تكون الجملة مفعولا ، ولو كانت فهي المفعول الواحد ، أو يكون محمولا في جملة ناقصة فهو يرجع إلى البدل . والتفصيل في موقف آخر إن شاء الله تعالى . تنبيه قد أومأنا آنفا إلى الخلاف بين أرباب اللغة في تعدية " زاد " إلى مفعولين وعدمها ، وقد استدل المثبتون بآيات كثيرة ، وفيها هذه الآية الشريفة . وأيضا قد أشرنا آنفا إلى الخلل في الاستدلال : بأن قضية بعض الآيات الأخر أن يكون هناك حرف محذوف ، فتكون هذه الآية هكذا : في قلوبهم مرض فزاد لهم الله مرضا ، كقوله تعالى : * ( نزد له في حرثه ) * ( 1 ) و * ( نزد له فيها حسنا ) * ( 2 ) . هذا ، مع أن مفاد الآية بحسب الواقع : هو أن الزيادة كانت في مرضهم حقيقة ، وفي أنفسهم وقلوبهم بلحاظ آخر . وسيأتي توضيح الآية بحسب الإعراب والنحو حتى يتبين الحق .
--> 1 - الشورى ( 42 ) : 20 . 2 - الشورى ( 42 ) : 23 .