السيد مصطفى الخميني
307
تفسير القرآن الكريم
الوجه السابع سوق الآية لإفادة فضاحة المنافقين لا بأس بدعوى : أن هذه الآية - بعد الآية السابقة - سيقت لإفادة فضاحتهم ، وتكون في موقف توبيخهم وتثريبهم ، وفيها نوع شعار عليهم ، وأنهم بصدد مخادعة الله والمؤمنين ، وتعلن أنهم يتخيلون ذلك ، ولا يشعرون امتناع خدعة الله تعالى والمؤمنين ، الذين هم متصلون بالغيب بتوسط الوحي والملك الأمين ، فعلى هذا تكون الآية في حكم القضية الإنشائية ، وليست إخبارية . الوجه الثامن عدم اختصاص الآية بطائفة خاصة كما يمكن أن يكون الفعل المضارع " يخادعون الله " و " ما يخدعون " و " ما يشعرون " ، إشعارا بأن القضية المزبورة والخدعة المذكورة من الأوصاف الثابتة والملكات الخاصة ، فيكون المقصود جماعة خاصة ، ويكون مورد الآية طائفة معينين ، كما في كتب التفاسير ، وقد مضى أسماؤهم إجمالا في ذيل الآية السابقة . كذلك يمكن أن يكون الفعل المضارع مشعرا بأن هذه الصفة ليست