السيد مصطفى الخميني

18

تفسير القرآن الكريم

صفة النازلة ، والمقصود هو الكتاب ، فعليه تكون الواو الثانية حالية ، وتكون الآخرة صفة للمحذوف ، ولو أريد منها النشأة الآخرة فلا محذوف ، لأنها وضعت بالوضع التعيني للنشأة الآخرة ، حسب ما تحرر في بحث اللغة والصرف . فما عنهم قاطبة : أنها نعت المحذوف ، غير صواب قطعا . ولك أن تقول : إن كانت الباء للسببية ، صح إرادة كل من المعاني الشرعية وغيرها من الإيمان ، وإن كانت صلة للإيمان فهو تابع للمراد من جملة * ( ما أنزل إليك ) * . والاحتمالات في " ما " ثلاثة : موصولة وموصوفة ومصدرية ، وعلى الثالث يكون بأصل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الأيام السابقة . والأظهر ما هو المشهور ، لعدم جواز التجاوز عما صدقته العقول في هذه المواقف والمواضيع ، فلا تغتر بما في معرض الذهول .