السيد مصطفى الخميني
6
تفسير القرآن الكريم
ثم إن اختلاف هذه الحركات والحروف ، من الشواهد على أن المقصود هو الاعتماد على كلمة " إيا " قبل تلك الحروف والضمائر ، كما عرفت تحقيقه . المسألة الثانية حول كون " إياك " اسما أم حرفا ظاهر كلمات جماعة : أنها كلمة موضوعة للمخاطب وغيره ( 1 ) ، وصريح آخرين : أنها ليست اسما ظاهرا ( 2 ) وإن كان مقصودهم من نفي الاسمية إثبات أنها ضمير ويقولون : إن الضمائر موضوعات لمراجعها ، وتكون هي معرفة ، ويبتدأ بها ويخبر عنها ، وكل ذلك شواهد على أنهم يعتقدون أن الضمائر أسماء ، خلافا لابن السراج ، فإنه صرح بأن الكاف هنا حرف خطاب ( 3 ) ، كما يأتي . والذي هو التحقيق : أن الضمائر حروف الخطاب والإشارة والإيماء إلى الغائب والحاضر والمتكلم ، وليست أسماء أصلا ، فما اختلفوا فيه لا يرجع إلى محصل ، كما تحرر منا في الأصول ( 4 ) .
--> 1 - الصحاح 6 : 2545 ، لسان العرب 1 : 284 ، أقرب الموارد 1 : 26 . 2 - لسان العرب 1 : 284 . 3 - راجع تفسير التبيان 1 : 37 . 4 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 130 .