السيد مصطفى الخميني

28

تفسير القرآن الكريم

الأمر السادس في سبب تكرار حرف الخطاب قيل : إنه تعليم لنا في تجديد ذكره تعالى عند كل حاجة . وقيل : إن التكرار للإشعار بأن حيثية تعلق العبادة به تعالى ، غير حيثية تعلق طلب الاستعانة منه سبحانه ، ولو قال : إياك نعبد ونستعين ، لتوهم أن الحيثية واحدة ، والشأن ليس كذلك ، إذ لابد في طلب الإعانة من توسط صفة ، وليس كذلك في العبادة ( 1 ) . وقيل : للتنصيص على طلب العون منه تعالى ( 2 ) . وقيل : لدفع توهم الإخبار ( 3 ) . وقيل : للتأكيد ( 4 ) . وأنت خبير : بأن الالتزام بالجمع ممكن ، فلا تكون القضية منفصلة حقيقية . والذي يظهر : أن مع النظر إلى ما مر والتدبر فيما اسلف ، يعلم أن التكرار لأجل رفع توهم أن المستعان هي الأصنام والأوثان فلابد حينئذ من تكرار الأسماء الخاصة والأوصاف المخصوصة والضمائر حتى يقع

--> 1 - راجع روح المعاني 1 : 85 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 25 . 3 - نفس المصدر . 4 - تفسير التبيان 1 : 39 .