السيد مصطفى الخميني
75
تفسير القرآن الكريم
غيره ؟ فذهب أكثر الأشاعرة إلى الأول ( 1 ) ، والإمامية والمعتزلة إلى الثاني ( 2 ) . وقد وردت في أحاديثنا ما ينفي القول بالعينية ( 3 ) . وتفصيل هذا البحث في سورة البقرة . والذي يجب التنبيه عليه : هو أن من يريد إثبات العينية لا يريد إثبات اتحاد المعنى الحادث المسموع ، واتحاد الكيف السمعي مع القديم الذاتي الأزلي ، بل هو يريد - على ما في " شرح المقاصد " - أمرا آخر ( 4 ) ، فراجع وتدبر . وللقول بالعينية تفسير آخر خارج عن أفكار المتكلمين - فضلا عن الأشاعرة - وهو مبتن على أن المعلول ربط إلى العلة ، والموجودات الكثيرة بالكثرة التخيلية روابط محضة ليست ذواتا حذاء الذات الأحدية المطلقة ، بل هي شأن الباري - عز اسمه - فلا بينونة بينهما بينونة عزلة ، حتى لا يتصور فيه نحو من الاتحاد الغير المنجر إلى الإلحاد ، فإذا كانت الحقائق الوجودية مرائي صفاته تعالى - التي هي عين ذاته تعالى - فهي محكومة بالاتحاد نحوا من الاتحاد الخارج عن
--> 1 - انظر التفسير الكبير 1 : 108 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 101 - 102 ، شرح المقاصد 4 : 337 ، شرح المواقف 8 : 207 - 208 . 2 - انظر شرح المواقف 8 : 208 . 3 - انظر الكافي 1 : 88 / 4 ، والتوحيد : 58 / 16 و 142 / 7 و 192 / 6 و 220 / 13 و 417 / 1 . 4 - شرح المقاصد 4 : 337 .