السيد مصطفى الخميني
53
تفسير القرآن الكريم
ويكفي في كذبه - كما هو دأبه - أن سورة الفجر وسورة السجدة - أيضا - ثلاثون آية ، فراجع . ثم إن في أحاديثنا ما يظهر منه عدم وجوب البسملة مع السورة ، وهي مذكورة في الباب الثاني عشر من أبواب القراءة من " الوسائل " ( 1 ) ، ولكنها لا تدل على عدم الجزئية ، لأن عدم الوجوب أعم من ذلك ، مع أنها عندنا محمولة على التقية ، وهي تستلزم اشتهار فتوى العامة على عدم الوجوب في الصلاة ، وهو - أيضا - لا يدل على عدم الجزئية عندهم . وما يدل من رواياتنا على الوجوب ( 2 ) فهو - أيضا - أعم من الجزئية ، مع أن في دلالتها على الوجوب إشكالا ، لاحتمال كون النظر إلى الترخيص بالإتيان ، لما كان ذلك ممنوعا - على الكراهة - عند مالك وبعض آخر . إن قلت : إذا لم يكن واجبا فهو يلازم عدم الجزئية ، وهكذا في عكسه ، لأن اعتبار الجزئية متقوم بوجوب القراءة مع السورة وعدمه . قلت : كلا ، فإن للجزئية آثارا اخر غير ذلك : 1 - إذا كانت جزء التوحيد والحمد فلا يجوز عندنا العدول بعدما قرأها . 2 - إذا كانت من السورة فتعد آية منها ، فلا يجوز العدول إذا بلغ إلى
--> 1 - وسائل الشيعة 4 : 748 - 749 كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 12 ، الحديث 2 و 3 و 4 و 5 . 2 - وسائل الشيعة 4 : 745 كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 11 .