السيد مصطفى الخميني
443
تفسير القرآن الكريم
إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم " ( 1 ) ومثله في الزيارة الجامعة ( 2 ) . فبالجملة : لابد - بحسب القواعد العقلية والكشف العرفاني - من مظهر في القيامة هو في قوس الصعود ، وما هو الأليق بالمظهرية أولا هو الرسول الأعظم ، وباطنه علي ( عليه السلام ) ، فيكون بيده يوم الدين . وبعبارة أخرى : هو تعالى مالك يوم الدين ، فذاته اعتبار مقدم على مالكيته ، فهو يكون مالكا وملكا بالقدرة والسيطرة ، وتلك القدرة والسيطرة والسلطنة ظهور السلطنة الذاتية ، وهو الظاهر في تعين من التعينات بنحو الإجمال ، وليس هذا إلا في مثال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والولي الأعظمين ، فافهم ولا تكن من الجاهلين . إيقاظ " المالك " من الأسماء المرؤوسة ، ويندرج تحت الاسم الظاهر من أمهات الأسماء ، وله الظهور في جميع النشآت الغيبية والشهادية ، لأن بظهور القدرة والعلم يعتبر السلطنة على كافة الأعيان العلمية والعينية ، فهو تعالى مالك قبل خلق السماوات والأرضين ، ومسيطر وله السلطنة والاقتدار على تلك اللوازم والأعيان ، وهذا الاسم من الأسماء الجلالية المقتضية لعدم غيره " غيرتش غير در جهان نگذاشت " .
--> 1 - مناقب آل أبي طالب 3 : 107 . 2 - تهذيب الأحكام 6 : 97 / 177 ، الفقيه 2 : 372 / 1625 .