السيد مصطفى الخميني
31
تفسير القرآن الكريم
فيكون على هذا " آمين " جمع الآم ، أي القاصد ، وكأنهم كانوا يريدون به ما يرجع إلى استلزامه كونه من كلام الآدميين ، كما سيظهر وجهه . وقيل : قال قوم : هو اسم من أسماء الله تعالى ، روي عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ومجاهد وهلال بن يساف ، وهو في المروي عن عباس ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، على ما هو المحكي عن ابن العربي ( 1 ) . وقيل : هو معرب " همين " الفارسية . وقيل : هو معرب كلمة فرنجية تقرب منه معنى . ويظهر من اللغة : أن " أمين " - كفعيل - هو الأصل ، و " آمين " إشباع " أمين " ، والإشباع جائز ، وهذا هو الأقوى حسب الجمع بين الأدلة . ولك أن تقول : تحت النهي عنه والمنع منه وبطلان الصلاة معه سر وهو : أن الواجب في الصلاة هي القراءة ، والقراءة متقومة بقصد الحكاية ، فلا دعاء حين قراءة الفاتحة حتى يلحقه الدعاء بالاستجابة ، فهي كلمة لغو في الصلاة تورث بطلانها ، وتصبح من كلام الآدمي . اللهم إلا أن يقال بجواز الجمع بين قصد الحكاية والقراءة وقصد الإنشاء وإن كانا متنافيين . أو يقال بعدم الحاجة إلى قصد الحكاية والقراءة ، بل الواجب هو الإتيان بفاتحة الكتاب في الصلاة ، كما هو المستفاد من جمع من أخبارها ( 2 ) .
--> 1 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 128 . 2 - راجع وسائل الشيعة 4 : 732 - 735 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 و 2 .