السيد مصطفى الخميني
432
تفسير القرآن الكريم
الحرارة في قلوب السامعين ، ويورث القلق في أفئدة المؤمنين ، ويشبه ذلك في وجه قوله تعالى : * ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) * ( 1 ) فلابد - حينئذ - من المبرد والمبشر ، ومن ذكر الرحمة بالعناوين المختلفة ( 2 ) . 5 - ولأن قراءة " المالك " تناسب سائر الجمل السابقة المشتملة على الألف ، ك " العالمين " و " لله " و " الرحمن " ، فكأنه يلزم من تلك الكيفية الخاصة الملحوظة في الآيات السابقة ، وجود مماثلها في هذه الآية ، كما نشاهدها في * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * بل إلى آخر السورة ، فاغتنم . الفائدة الخامسة في ذكر الوجوه المتمسك بها لترجيح قراءة " ملك " على " مالك " ( 3 ) 1 - هو أعم وأشمل مفهوما من " مالك " . 2 - إن الزمان لا يضاف إليه كلمة " مالك " غالبا ، بخلاف كلمة " ملك " ، فيقال : ملك العصر والعصور . وهذا لا يستلزم ترجيح " ملك " عليه ، لأنه شاذ لا يعبأ به ، والكلام فيما هو الأرجح بعد جواز كل واحدة من القراءتين لتواترهما مثلا ، أو لجواز
--> 1 - التوبة ( 9 ) : 43 . 2 - روح المعاني 1 : 78 - 79 . 3 - نفس المصدر .