السيد مصطفى الخميني

433

تفسير القرآن الكريم

الاقتداء بالسبعة أو العشرة في القراءة ، فلا تخلط كما خلطوا . ومن هنا يظهر ما في توهم بعض من الإشكال في ذكر التراجيح : بأنه بعد جوازهما لا معنى له ( 1 ) ، وكأنه تخيل من هذه الوجوه تعين الوجه المقصود بها ، وقد غفل عن ذلك ، لأن البحث في الأرجح منهما ، لا في المتعين من بين القراءات ، فلا تغفل . نعم لو كان مقصود الأصحاب والمفسرين من ذكر الوجوه التخيلية ، تعيين إحدى القراءات ، فما قيل في محله ، إلا على قول من يقول بعدم جواز الاقتداء بتلك القراءات المحكية ، بل لابد من الفحص عما قرأه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونزل به الكتاب ، فإنه عند ذلك لابد من ذكر الدليل ، وهذه الوجوه الاستحسانية غير كافية ، وليست حجة عقلائية ولا شرعية عليه بالضرورة . ولعمري إنه لا يتفوه بذلك أحد ، فإنه كيف يجوز تعيين " مالك " لما فيه من زيادة الثواب ، فإنه منه يعلم أنه يجوز بقراءة " ملك " ، ولكنه في مقام الترجيح في مقام العمل ، فافهم وتأمل . 3 - ولأنه قراءة أهل الحرمين . 4 - ولعدم لزوم التكرار ، ضرورة أن " مالك " من معاني " الرب " ، أو هما مثلان في الشمول ، فلابد من ذكر الأخص ، وهو " ملك " بناء على أخصيته ، كما لا يخفى . 5 - ولأنه تعالى وصف نفسه وذاته المتعالية بالملكية عند

--> 1 - روح المعاني 1 : 78 - 79 ، البيان في تفسير القرآن ، الخوئي : 480 .