السيد مصطفى الخميني

427

تفسير القرآن الكريم

ومن هنا يسقط كثير من الوجوه المعنوية المتمسك بها لترجيح " الملك " على " المالك " ( 1 ) ، لمناسبة إضافته إلى يوم ، توهما أن الزمان لا يناسب المملوكية بخلاف الملكية ، مع أن " مالك " كصاحب وزنا ومعنى في وجه ، ويقال : صاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) ، فاغتنم . الفائدة الثالثة حول عدم الاعتناء بالقراءات ربما يخطر بالبال سؤال وهو : أن الكتب السابقة على القرآن ، والأنثار والأشعار المتعارفة بين الناس قبل هذا الوحي الإلهي ، كانت تقرأ في المحافل والمجالس وعلى المنابر والأعواد ، وما كان يقرأ إلا على الوجه الظاهر ، ولم يكن بين الناس خلاف في كيفية القراءة ، بل وما كانت الكتب السماوية غير هذا السفر القيم مورد هذا الشقاق والنفاق ، ولا محل الميول والآمال ، ولا مصب الأمراض والأغراض . فهل كان الرسول الأعظم الإلهي يقرأ الكتاب مختلفا ، حسب الحالات والأطوار ، أم هل كان القرآن نزل كرارا ومختلفا ، أو النبي الأعظم الإسلامي والعقل الكلي الإنساني أمر وأصدر حكما حول هذه النكتة ، فذهب كل اشتهاء وميل إلى ما يميله ، أم هل المسلمون رأوا أن عظمة القرآن ، تقتضي أن يكون الكتاب النافي لسائر الكتب ، مورد الدقة ومحل الفكرة وموضوعا لهذه المباحث الراقية مثلا ؟

--> 1 - راجع التفسير الكبير 1 : 238 .