السيد مصطفى الخميني
419
تفسير القرآن الكريم
وهو " الرحمن الرحيم " ، أو للمبتدأ المحذوف ، وهو المنسوب إلى شيخ المضيرة ( 1 ) وأبي حياة ، وأيضا إلى ابن عبد العزيز ، وعن صاحب اللوامع : أنه قراءة ابن شداد العقيلي البصري . وفيهم من قرأ الكاف بالتنوين مرفوعا ، وهو المحكي عن خلف وابن هشام وأبي عبيد وأبي حاتم ، وهو أيضا على الخبرية بأحد الوجهين السابقين ( 2 ) . وغير خفي : أن الأصحاب خلطوا بين مسائل اختلاف القراءات في الكلمة ، وبين اختلاف القراءات في الكلام ، فإن الأولى تذكر في البحث الآتي ، والثانية لابد وأن تذكر في ناحية البحث عن الاعراب . المسألة الثانية حول إضافة " مالك " هل إضافة " المالك " أو " الملك " أو غيرهما من الإضافة اللفظية ، فيكون المضاف إليه معموله أو مفعوله ، أي هو مالك يوم الدين كما أن زيدا مالك الدار ، فيوم الدين مملوكه تعالى اعتبارا ، أم هذه الإضافة معنوية ، وليست لفظية ، وتقديره : أنه مالك في يوم الدين ، من غير لزوم كون المضاف مظروفا للمضاف إليه وحدا محيطا به ، كما لا يخفى . قال ابن حيان : ومن قرأ بجر الكاف فعلى معنى الصفة ، فإن كان بلفظ
--> 1 - يعني أبا هريرة . والمضيرة طعام يطبخ باللبن المضر ، أي الحامض . 2 - هذه الوجوه مذكورة في البحر المحيط 1 : 20 .