السيد مصطفى الخميني
396
تفسير القرآن الكريم
العسكري ( عليه السلام ) " ( 1 ) ، وهو ضعيف عند المحققين . وعن " الفقيه " فيما يذكره عن الفضل بن شاذان في " العلل " عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، فلا يضمحل ولا يجهل ، وإنما بدأ بالحمد دون سائر السور ، لأنه ليس شئ من القرآن والكلام ، جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أن قوله عز وجل : * ( الحمد لله ) * إنما هو أداء لما أوجب الله عز وجل على خلقه من الشكر ، والشكر لما وفق عبده من الخير ، * ( رب العالمين ) * توحيد وتحميد له ، وإقرار بأنه هو الخالق المالك لا غيره ( 2 ) الحديث . وعلى المسلك الأجمع أن ما مر من الحمد والمحامد ومن الطبيعة بإطلاقها السرياني ، لله تعالى الذي هو رب العوالم ، ومخرجها من القوة إلى الفعلية ومن النقص إلى الكمال ، ولا يشترك معه في الربوبية التكوينية والتشريعية غيره ، فتذهب المذاهب الباطلة هباء منثورا ، ولا يصح أن يدعي أحد استقلاله في أي خصيصة ، حتى الحركة المباشرية ، فإنها خروج من القوة إلى الفعل ، ولا يعقل أن تتحقق تلك الحركات الإعدادية إلا من قبله تعالى فيرد مفاد * ( رب العالمين ) * إلى مفاد * ( الحمد لله ) * ، إلا
--> 1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 30 ، بحار الأنوار 89 : 224 / 2 . 2 - الفقيه 1 : 203 / 12 ، والمراد ب " العلل " كتاب علل الشرائع لفضل بن شاذان .