السيد مصطفى الخميني

381

تفسير القرآن الكريم

ويحتاج كل قارئ لهذه المسائل المعنونة هنا إلى مقامات اخر ، حتى يمكن من درك حقيقة علم التفسير ، فإنه علم في لحاظ اعتباري لا واقعية له ، وفي لحاظ فيه كل العلوم فانية ، ويشتمل ويحتوي على جميع المسائل الفكرية ، فليغتنم . المبحث الثامن حول قبول المجردات للتربية مقتضى عموم تربيته للعالمين أن كل ما في العالم قابل للتربية ، فيكون جميع الموجودات الأمرية والخلقية ، وتمام الأشياء الإبداعية والاختراعية والكائنة ، ممكنة الخروج من القوة إلى الفعلية ، وهذا ينافي ما برهن عليه في الكتب العقلية ( 1 ) ، بل وفي طائفة من الآثار العلوية ( 2 ) من : أن طائفة من الموجودات والمجردات الإبداعية ، سواء كانت مجردات صرفة عقلية ، أو مجردات عن المواد دون مقارناتها كالمقدار ونحوه ، والاختراعية التي هي صاحبة المواد الأثيرية - حسب ما توهموه - ليست قابلة لذلك ، بل الحركة مخصوصة بالعناصر لما فيها من المواد الحاملة للإمكان الاستعدادي والقوي المنتظرة . فبالجملة : لا وجه لأن يستكشف من مفهوم الرب خروج هذه

--> 1 - انظر الأسفار 3 : 59 - 60 و 7 : 148 و 262 - 274 ، والقبسات : 380 - 390 . 2 - مناقب آل أبي طالب 2 : 49 ، تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الباب 93 ، الحديث 54 ، بحار الأنوار 40 : 165 .